الخميس، 20 سبتمبر، 2012

كيف تصبح تاجرا ناجحا ؟: إعلان موجه للمهتمين بمجال التدوين الإلكتروني و برم...

كيف تصبح تاجرا ناجحا ؟: إعلان موجه للمهتمين بمجال التدوين الإلكتروني و برم...: الموضوع : نسعى لإنشاء موقع إلكتروني محترف على شكل منصة مدونات مجانية مفتوحة أماما الجمهور العربي . أطلقنا عليه إسم " المحلية " ( اختصارا ...

الخميس، 26 أغسطس، 2010

يحدثونك عن مسودة النشر الالكتروني السوري .. أصحاب مواقع لا رؤساء تحرير

تثير مسودة قانون النشر الالكتروني في سورية جدلا داخليا بين الإعلاميين ومن بحكمهم منذ حين، لكن يفوتنا أحيانا كثيرة أن نتذكر ونحن نشرع أقلامنا وكيبورداتنا منافحة عما نعتقده حقا دستوريا مكتسبا لنا –وهو كذلك- التنديد بممارسات بعض أولئك الجالسين بين ظهرانينا، والمتسلمين مقاليد سلطتنا، وزمام ركابنا.
وإن كنا نقرأ بين الحين الآخر مطولات عن صحفيين مرتشين، وإعلاميين غير مهنيين، فإننا نادرا ما نسمع شيئا عمن يسمون أنفسهم زورا وبهتانا (رؤساء تحرير) في المواقع الالكترونية سوريا، وهم يجرجرون حقائبهم وإعلاناتهم ومراسليهم من مؤتمر إلى آخر، زاعمين ذودهم عن شرف وعفة صاحبة الجلالة الالكترونية في عصر أغشية البكارة الصينية هذا.

إذ يحلو لهؤلاء القوم كثيرا التبجح بـ(مؤسساتهم) الافتراضية تلك، أما عن تلك المؤسساتية فحدث ولا حرج. فلا اجتماعات تحرير، ولا استكتابات واضحة المواضيع والمعالم، ولا دقة في مواعيد اللقاءات إن وجدت، ولا ذمة مالية نظيفة تجاه الصحفيين، ولا خط تلفون شغال –سوى رقم الفرع الأمني ربما-، ولا بدل مواصلات واتصالات للمراسلين، ولا خبير تقني في الموقع، ولا تقدير لجهد المصورين الصحفيين، ولا سياسة تحرير واضحة، ولا سياسة تحرير غير واضحة، ولا خط انترنت عليه العين، ولا دورات تقنية للمحررين، ولا حتى نسخة حديثة (ورقية وليس سوفت وير) من دليل الصفحات الصفراء المجاني.

موقع الكتروني سوري قرر أن يتحول لـ(مؤسسة) إعلامية، إنما على طريقة "دكتور جيكل ومستر هايد"، ولم يتطلب الأمر من صاحب النهي والأمر سوى جرعة مدروسة من الدواء السحري (الفرامانجي) إياه، والمتمثل بقرار توقيع عقود مع (العمّال)، ولم لا. بيد أن العقود التي كان يجب على كل المراسلين والصحفيين والمحررين والسكرتيرات و(شقيعة) البوفيه توقيعها لم تكن سوى أوراق بيضاء مدموغة بشعار الموقع، وذلك بانتظار أن يأتي ما يسمى بـ(رئيس التحرير) لاحقا لملئها بما يلزم من ساعات العمل والمهام الوظيفية وغير الوظيفية، متضمنة بالطبع أجور فبركة وعتالة الكلمات وسلطة التحرير!

في حين أن التعاطي الصحفي مع الصحفيين يمر من قنوات تشبه مثلا تلك المادة الصحفية التي راحت تنتقل على الموقع إياه –العام 2008- بين الصفحة الأولى والثانية حد الاختفاء النهائي عن الموقع رغم أنه لم يمض على تحميلها أكثر من خمس دقائق، وذلك بسبب نزاع إعلامي عائلي شب بين (رئيس التحرير) وزوجته التي اصطادت في المادة ما لا يعجبها ورأت فيها انتقادا لرأي لها، لتستمر المناورات بين (الجوز) من جهة والصحفي من جهة ثالثة لأكثر من ساعة بين أخذ ورد وحذف وتفعيل ونقل. ولولا أن قراء الموقع هم نفسهم في الغالب الأعم محرروه لشكل الموضوع فضيحة، ولكن الحمد لله وللإنقرائية المخزية والمستحقة لبعض دكاكين الانترنت السوري.

موقع آخر سوري والكتروني أكثر من سابقه، يحث محرريه والموظفين فيه كي يتركوا مهمة متابعة الأخبار والحوادث –وإن إلى حين- ويتفرغوا للتعليق على المواد المدرجة منذ الصباح، فيبدو وكأن للموقع زوارا مواظبين، وقراء متفانين، وكأن المواد التي يتعاطاها ذلك الموقع تثير حقا وفعلا تلك الأسطورة الإعلامية السورية المسماة "الرأي العام". ويمضي المحررون قدما في اللعبة ويبتكرون حيلا جديدة لمضاعفة أرقام العداد أسفل الصفحة، فيستمرؤون مثلا كبس (F5) و(رفرشة) الصفحة ما يسجل كل مرة كزائر إضافي لحساب المادة (الضرب). وقد شهد شاهد من أهلها في إحدى المرات على مادة دسمة ومهمة على ما يبدو وقد سجل عدادها 72 قراءة وتعليقا واحدا مفعـّلا فيما كانت لا تزال بعد (أوفلاين)!

بل إن بعض من يسمون أنفسهم رؤساء تحرير سوريين لا يتنازلون لكتابة افتتاحية خاصة بالموقع إياه –إن كان بمقدورهم فعل ذلك أصلا- على سبيل إضافة مادة (خاصة) بموقعهم، بعد لطش وسرقة أغلب مواد وعناوين ذلك اليوم الإعلامي المجيد من الصحف العربية والمحلية المطبوعة، أو وكالات الأنباء الأجنبية، أو المدونات وصفحات الفيس بوك. وبالتالي فإن أحدا سوى كارمن قديح شماس أو ماغي فرح، أو مشايخ عذاب القبر في تكاسي وسرافيس الصباح لا يستطيع تخمين وتثمين (فروغ) الأفكار الخلاقة والمبدعة التي تغلي في الرأس الصحفي الألمعي إياه لأولئك الرؤساء.

والأمر ذاته ينطبق على المحررين والمراسلين العاملين في الموقع غير المذكور، والذين يجهلون –وإن من باب التقية حتى- ما يدور في خاطر (البوس) المزاجي من مواقف تقدمية وآراء جهبذية، وكأنهم في فيلم إثارة رخيص،لا في موقع إعلامي بسياسة تحريرية وتوجهات معلنة.

ثم ماذا عن صاحب الموقع إياه، وهو لا يجد وقتا لقراءة المواد (النازلة) عنده و(الطالعة)، فتراه يحيلها تارة إلى سكرتيرته، ومرة لصديق زائر، وأخرى ينشرها دون أن يقرأها، باعتبار أنه مشغول كـ(رئيس تحرير).
أو شقيقه في هذا المنعطف التاريخي الإعلامي الحاسم، الذي يحسب الكلمة بالكيلو والليرة، مثل (عكيد) سوق الهال، ومع ذلك يتهافت الناس على محاضراته العلمية من حين لآخر للاستزادة من آخر أخبار مستجدات التكنلوجيا والإعلام الرقمي والـ(أونلاين جورناليزم).

ناهيك عن رئيس التحرير ذاك الذي عمد إلى تعيين أحد موظفي مكتبه منذ سنتين (ربما كان سائقه الخاص، أو مراقب الدوام) كمدير تحرير على رأس 5 من طلاب وخريجي الإعلام الذين كانوا في (ملاكه) حينها.
تشبها ربما بتلك (المؤسسة) التي (انتخت) وطبعت للـ(أوفيس جيرل) وسائق (الفان) لديها بطاقتين صحفيتين باسمها، ما سال له لعاب شركاء المؤسسة (الكفو)، من صحفيين ومحررين ومصورين، على الرغم من أن تلك البطاقات لا تحل ولا تربط من دون أن (يطج) عليها الاتحاد ختمه الميمون.

والوسواس الذي ركب رأس إحدى مديرات تحرير موقع حداثوي علماني بسبب مس ألح عليها من أن أحد الصحفيين الطافشين من نعيمها قد يكون وراء عملية قرصنة أصابت الموقع في مقتل، رغم أن الموقع لا يحتاج عمليا لجهة أمنه الإلكتروني حتى ينقلب على قفاه سوى مجرد أن يفتح رئيس تحريره نفسه لوحة التحكم فيه بنفسه معطلا "الفايروول" الخاص به، أو ربما في حال أقدم على ذلك ناسيا أن يرتدي خاتم زواجه من مديرة التحرير نفسها.

تلك النماذج التي سبقت الإشارة إليها ليسو رؤساء تحرير، بل هم رؤساء احتلال لتلك المساحات المفتوحة على الانترنت، بغرض تسويق بضائعهم السياسية، وبروباغناداتهم الباهتة في مجملها. إن السواد الأعظم منهم ليس شريكا في أي شي، وهم مجرد أصحاب مواقع مالية وبريستجية، وعرضحالجية سايبيريون في لبوس صحافة.

هؤلاء أنفسهم هم المنتفعون وحدهم من سياسة رفع المواد ورميها في (الريسايكل بين) كرمى لعيون الضابط الفلاني، والوزير العلاني، والشيخ ما غيرو، وشهبندر التجار إياه، ومديرة مكتب جنابو.

هم الذين يفاخرون ما برحوا بـ(واسطاتهم) السياسية والمالية والإيديولوجية، ويرقصون على حبل المعارضة والسلطة بذات الأرجل والرأس.

وأي حملة ضد المسودات القواننجية التي تسود الوجه وتسعى لتمريرها منذ أكثر من عام جهات حكومية سورية سيكون مآلها الفشل المحتم ما دام أمثال هؤلاء هم الطليعة المزيفة فيها، وحاملو لوائها المزعومون، في الوقت الذي يخدمون فيه أغراض الطرف الآخر، ومراميه الهدامة، متلطين وراء الحجة الواهية بأن أي نقد لنهجهم الرجعي إعلاميا إنما يخدم أغراض أولئك الذين يسعون للإطباق بأظافرهم على عنق الإعلام الالكتروني وما بحكمه في البلاد.

وما علينا فعله هنا هو أن نعيد كلنا النظر بكون هؤلاء أصحاب مصلحة حقيقة في أي ترتيب للبيت الداخلي الصحفي السوري على الانترنت، أو إصلاح إعلامي مهني محلي منشود، وهم في ممارساتهم الراهنة ليسوا أكثر حصانة ضد التشنيع والانتقاد من وزارة الإعلام واتحاد الصحفيين ومؤسسة الاتصالات والمؤسسة العربية للإعلان، وآخرين أولين تعرفونهم.
ـــــــــــــ
المصدر

الثلاثاء، 25 مايو، 2010

لأول مرة مشارك في حوار المدونين السوري الإسرائيلي يتحدث للنشرة السورية: حاورنا الاسرائيلين وسنحاورهم مجدداً

بعد أن كشفت عدة وسائل إعلام غربية وعربية عن حوار مدونين شباب من سوريا وإسرائيل حول القضايا الإشكالية بين الطرفين كإحتلال الجولان والسلام والعلاقات بين شعوب المنطقة، قامت "النشرة السورية" بإجراء حوار مع أحد المشاركين يهذا النشاط الغير المسبوق، المدون طلب عدم الكشف عن هويته تجنباً لأي مشاكل مع السلطات السورية مع إقتناعه الكامل بأنه لم يقوم بأي شيئ يضر مصلحة بلده أو شعبه
النشرة السورية : السؤال الأساسي كيف تتحاورون مع إسرائيلين بكل ماتحمله كلمة إسرائيل من معنى في ذاكرة ومخيلة وقلب كل مواطن سوري؟

نحن قمنا بحوار فكري حضاري غير مباشر عبر شبكة الإنترنت ولم نجتمع بالإسرائيلين وجهاً لوجه والأشخاص الذين تحاورنا معهم هم عبارة عن مجموعة ناشطين ومثقفين ولاينتمون لأي جهة رسمية إسرائيلية، وبقناعتي الشخصية فإن الوقت قد حان لأن تأخذ الشعوب زمام المبادرة لحل قضاياها المصيرية وتحديداً في القضايا التي مر عليها عشرات السنين دون أن تستطيع الحكومات حلها لا بالطرق السلمية ولا بطرق أخرى

النشرة السورية : كيف تم الحوار وماهي النتائج الأولية لهذا الحوار؟

أعتذر عن الدخول في التفاصيل التقنية لأسباب معلومة من الجميع ولكن بشكل عام فقد تمت دعوة مجموعة من الناشطين الشباب في مجال التدوين والإنترنت من الطرفين من قبل منظمي هذا الحوار وتم إنشاء صفحة الكترونية يتم الدخول اليها عبر اسم مستخدم وكلمة سر اعطي للمجموعتين فقط لضمان بقاء الموضوع بعيداً عن رصد الجهات الحكومية واجهزة الاعلام لضمان حوار هادئ بعيداً عن الضجيج او الضغوط الامنية.. ثم وضعت عدة نقاط أساسية خلافية للحوار حولها..ثم بدأ كل طرف بطرح وجهة نظره وأستطيع أن أقول أن الأراء ضمن الطرف الواحد لم تكن متطابقة بل لاحظنا جميعاً كسوريين أن الإسرائيلين يوجد بينهم خلاف في وجهات النظر وأوضخ بعض الإسرائيليين أنهم يجدون العديد من الإختلاف في طريقة مقاربة الأمور ضمن المجموعة السورية أيضاً، أما عن النتائج فبنظري أن الحوار بحد ذاته هو نتيجة وعدم وجود نتائج سريعة على أرض الواقع هذا لكوننا لسنا بحكومات ولانملك آلية التنفيذ لما قد نتفق عليه بل نحن مجموعة من الناشطين لا أكثر

النشرة السورية : ألم تتوجسوا من ردة فعل السلطات السورية على هكذا نشاط؟

الحكومة السورية ومنذ التسعينات تقوم بمفاوضات بعضها مباشر وبعضها غير مباشر مع الحكومة الإسرائيلية ولم تأتي هذه المفاوضات بأي نتيجة فما المانع من قيام مواطنين عاديين بالحوار إذا كان هذا الحوار يصب في نفس المصلحة التي تدعي حكومات الطرفين أنها تسعى إليها وهي السلام الشامل والإستقرار في منطقتنا ومن وجهة نظرنا فإن استعادة حقوقنا وأرضنا المحتلة ورفع المعاناة عن المواطنيين السوريين في الجولان السوري وإيجاد ركائز مشتركة تؤمن وصول شعوب المنطقة للسلام الشامل والاستقرار.. تستحق هذا الجهد وحتى لو احتوت المسألة على بعض الأخطار.. وبكل صراحة فنحن أخذنا العديد من الاحتياطات حتى لايتم كشف هوياتنا الحقيقية امام السلطات السورية لعلمنا ان بعض الجهات الامنية تحاسب ثم تحقق وتستفسر، لكن وكي أكون شفافاً فأنا لا أعتقد أن السلطات في سوريا تمانع القيام بمثل هذه النشاطات حقيقة حتى وإن كانت تمنعها نظرياً

النشرة السورية : هل إنتهى الحوار وهل هناك من جولات قادمة؟

الأمر الآن هو بيد منظمي الحوار الأول والذي استمر على مدى شهور.. واعتقد ان هناك المزيد من هذه النشاطات وشخصياً انا على استعداد للمشاركة بها ضمن ثوابتي الوطنية وبما لايضر بمصلحة بلدي
النشرة السورية : هل من الممكن أن يتطور هذا النشاط لنشاط على أرض الواقع من خلال لقاءات مباشرة بينكم وبين الإسرائيلين في بلاد أوروبية مثلاً؟

لم يطرح هذا الموضوع وأعتقد أن النشاط في المرحلة الأولى قد حقق الغاية منه وهذه الطريقة بالحوار أتت بنتائج جيدة.. ونحن كجيل شاب نشعر أن الذين يعانون من الحروب في المنطقة واللاسلم وحالة اللا حرب بين سوريا وإسرائيل واحتلال الجولان السوري ومشاعر العداء بين الطرفين هي الشعوب أما الحكومات فهمومها مختلفة...ونحن على قناعة ان السلام سيحقق لشعوب المنطقة الرخاء والازدهار والديمقراطية ويخفف من الاجراءات الاستثنائية التي تتبعها الحكومات بذريعة المواجهة الإفتراضية
ـــــــــــــــــــــــــ
المصدر

السبت، 22 مايو، 2010

فجأة، “مدونون سوريون”… وفجأة يتحاورون مع اسرائيل!!!

منذ سنتين لم يكن هناك مصطح له دلالة لما يمكن أن يسمى المدون السوري… طبعا كان هناك مدونون سوريون ينشطون في مجال التدوين، لكن دون أي دلالة جامعة لهذا المصطلح. وإلى اليوم لا يوجد في الاعلام السوري من يعترف بالفضاء التدويني السوري، رغم وجود تجمعين رئيسيين للمدونين السوريين (تجمع المدون وتجمع كوكب سورية)
بالكاد نجد مقال أو خبر صحفي في الاعلام السوري بكامله، يتضمن تعبير المدون السوري، كأفراد أو كمجموعة. ولطالما اعتبر اعلاميون سوريون ان النشاط التدويني العربي هو نشاط مصري أو خليجي أو حتى اردني أو لبناني دون أن يساورهم الشك حتى بوجود نشاط تدويني سوري!
فكيف يمكن وفجأة أن يقبل الجميع بوجود كيان اسمه “المدونون السوريون” يراد منه أن يتصدى لمهمة فريدة من نوعها عربياً ألا وهي “الحوار مع اسرائيل” من أجل “شرق أوسط واحد”؟ ويحظى بتغطية اعلامية عالمية؟!؟
الآن فقط أرغب بمشاركتكم في هذا التساؤل قبل الغوص أكثر في تفاصيل القصة…

الجمعة، 14 مايو، 2010

الانترنت لا تشبه المطبوعات بل تشبه حالة البث الرقمي الفضائي لمحطات التلفزيون!.

مع اقتراب استحقاق تقديم مسودة قانون النشر الالكتروني، ليتم ربما عرضها لأخذ الرأي عبر التشاركية أو لاعتمادها وفرضها كحل انتقالي لحين إيجاد قانون إعلام عام يضم تحته كل أنواع الإعلام والتواصل ويجُبُّ ما قبله من قوانين بهذا الخصوص قديمة أم حديثة، سيبقى النقاش الصحي حول قضية شائكة، قضية الإعلام عبر الانترنت والإعلام عبر الموبايل، قائما.ً

ولقد تعمدت عدم استخدم مفهوم " الإعلام الرقمي " لأن هذا المفهوم أكبر وأعم ويضم "البث الرقمي" و"التلفزيون حسب الطلب" وهذه مواضيع ستترك على ما اعتقد لقانون الإعلام.

لا أحسد أحداً من أعضاء اللجنة المشكلة لوضع قانون لم يحدد اسمه بعد " الإعلام الالكتروني أم النشر الرقمي، النشر الالكتروني، أم قانون النشر والنشر الالكتروني، أم التواصل عبر الشبكة"، وعدم وضع اسم للقانون إلى الآن هو أمر طبيعي ودلالة التشعب والاختلاف في مفاهيم ضبط منظومة إعلامية دخلت عالم الإعلام مؤخراً.

وبشكل غير رسمي أقحمنا أنفسنا، نحن المهتمون بالإعلام والتقانة والمواقع والنشر بأنواعه، بهذا السجال، وأصبحت حواراتنا تدور حول ما يمكن ومالا يمكن تحميله لهذا القانون الجديد، وما ينطبق ومالا ينطبق على عوالم اختلط فيها الفرد صاحب الموقع بالمؤسسة الإعلامية، ونقاشاتنا كلها يمكن حصرها في نقاط أساسية هي : هل يمكن اعتبار المدونة الفردية موقعاً إعلاميا؟. هل يمكن اعتبار الموقع الذي يعتمد تجميع الأخبار من مواقع إعلامية متعددة "دون أذن مسبق منها" وتقديمها كخدمة إعلامية موقعاً إعلاميا أم خدمة اعلامية؟. هل يمكن أن نطبق أحكام الترخيص للمطبوعات على المواقع؟. هل فعلاً يحق لكل مواطن أن يفتح موقعاً لإطلاق آرائه ومعتقداته دون تدريب أو خبرة أو شهادة تخصصية تؤهله لذلك؟. كيف سنعالج موضوع أدب التعليقات الذي رافق المواقع الالكترونية الإعلامية وشبكات التواصل الاجتماعية؟.

وهناك الكثير من الأسئلة الأخرى، البسيطة منها والمعقدة، وهي بمجملها تشكل عبئاً إضافيا على واضعي القانون الجديد، ناهيك عن الضغط الذي ينتابهم فقط عند تصورهم للهجوم الذي سيتعرضون له بعد صدور القانون من أصحاب المواقع المتضررين ومن الجهات التي ستتخذ من هذا القانون منصة للهجوم على موضوع الحريات الذي لم يحسم عالميا ليحسم سورياً.

والسؤال الأهم هل من الممكن أن يوجد قانون مقبول لهذه المعادلة؟.

الحل ربما يكمن في ما هو موجود وله اسم ونعرفه إنه " البث الرقمي"، نعم البث الرقمي وليس النشر الرقمي .

عند مقارنة المواقع الالكترونية بالمطبوعات تعارضت مفاهيم عالمين مختلفين تماماً ولذلك كان من الصعب إيجاد حل لدمجهما أو حتى للاقتباس بينهما، ولكن عند مقارنة البث الرقمي بالبث التلفزيوني بأنواعه تبدأ الأمور باتخاذ شكل مختلف وربما أكثر سهولة.

نعم الانترنت لا تشبه المطبوعات بل تشبه حالة البث الرقمي الفضائي لمحطات التلفزيون!.

عندما يتحدث المختصون عن الانترنت يستخدمون تعبيراً هو أقرب ما يمكن لوصفها "الغيمة" لأن الانترنت " التي حتماً ليست الشبكة العنكبوتية كما يحب اللغويون تسميتها" ولا حتى "الشابكة " لا يعبر عنه إلا بأنها "غيمة" كل نقطة فيه متصلة بالأخرى بنفس الطريقة بغض النظر عن مكانها أو بعدها، فعندما تتصل " بالغيمة" لا يهم إن كنت على بعد غرفة أو قارة كاملة عن المخدم الذي يحوي المعلومة التي تريدها، وفي "غيمة" الانترنت اختفت المسافات والأماكن لتصبح الكرة الأرضية كلها فضاءً واحداً لتبادل المعلومات، وتلقي المعلومة من متابعها أو الباحث عنها لا تكلفه إلا معرفة مكانها، شيء يشبه ما نمارسه من ضغط على "الريموت كونترول" للوصول إلى المحطة التي نريد من آلاف المحطات المتوفرة.

مع البث الرقمي عبر الانترنت تستطيع أن تبث معلومة مطبوعة أو أن ترسل تقريراً مصوراً ومن الممكن أن تنشئ إذاعة فضاؤها "الغيمة" غيمة الانترنت، وهذا ممكن وبشكل جزئي عبر البث
التلفزيوني والإذاعي الفضائي.

ورغم تشابه الكثير من المواقع التي لا تقدم إلى الآن إلا الخبر والمادة المطبوعة مع المطبوعات التقليدية من حيث الشكل فهي في الواقع مختلفة، فالمطبوعات لا يمكن تحديثها إلا بطباعة أخرى جديدة بينما تحدث المواقع في أي لحظة وبأي وقت، كذلك فإنه لا يمكن في المطبوعات متابعة حدث إخباري وتطويره لحظة بلحظة، بينما تعتبر هذه الميزة من أهم خصائص المواقع وقنوات التلفزيون والبث الإذاعي.

في المطبوعات لا يمكن دمج الصوت والصورة مع الكلمة ولا يمكن أن نحول كل ذلك لتطبيقات جاهزة لبثها إلى مليارات الأجهزة الهاتفية المحمولة التي بدأت تستقبل الأخبار والموسيقى والأفلام والمسلسلات عبر بروتوكولات البث الرقمي الخاصة بها.

المطبوعات صديق قديم نعرفه ونعرف كيف نوصله أو نوقفه عند الحاجة، والفضائيات ومواقع الانترنت قادم جديد لم نجد له قوانين تؤطر عمله وحتماً لا نستطيع إيقافه تماماً حتى لو حاولنا ذلك.

لنعود إلى " البث الرقمي"، عندما نريد أن نتعامل مع ما ينتمي إلى المستقبل يجب أن نفكر بأننا فعلاً سننتمي إلى المستقبل قريباً لذلك من الممكن تخيل المستقبل القريب لعوالم التواصل الرقمي، عندها من الممكن أن تسهل علينا عملية إيجاد الإطار المناسب لها.

سيكون التلفزيون الرقمي " التلفزيون عند الطلب"، الذي يعمل عملياً عبر بروتوكولات الانترنت نفسها، حقيقة واستفادة واندماج هذا النمط من الترفيه مع مواقع الانترنت نفسها هو أمر حتمي " معظم أجهزة التلفاز الحديثة تعلن عن توافقها مع مواقع مثل " You Tube" و مواقع الشبكات الاجتماعية مثل "Facebook " وغيرها والهواتف الجوالة كذلك".

معظم الإذاعات بدأت الآن بالبث عبر الانترنت وعبر الهواتف الجوالة وكثير من المحطات، حتى العربية منها، أصبحت توفر برامجها الحية أو المسجلة عبر الوسائط ذاتها.

إذاً قد لا يكون لنا في المستقبل القريب الكثير من أدوات التحكم بما يمطر علينا من " بثٍ رقمي" ولكننا بالتأكيد نستطيع أن نضع الشكل والنكهة والإستراتيجية السورية "للبث الرقمي السوري".

وهنا عملياً لابد أن نعود "للرؤية" التي يجب أن تنطلق منها أي استراتيجيات مستقبلية " تحت اسم قانون" هذه الرؤية هي الدستور، دستور الجمهورية العربية السورية الذي أوضح في مادته الثامنة والثلاثين أن: "لكل مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحرية وعلنية بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى وأن يسهم في الرقابة والنقد البناء بما يضمن سلامة البناء الوطني والقومي ويدعم النظام الاشتراكي وتكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر وفقاً للقانون".

شمل القسم الأول من المادة كافة وسائل التعبير و لكل المواطنين ولكن ما ربطها بالقسم الثاني حرفان بغاية الأهمية هما "بما" وعملياً فإن هذه الـ "بما" هي كل ما نحتاجه لبناء قانون البث الرقمي.

شملت هذه المادة كل أنواع البث الرقمي الحديث: " المدونة، الموقع، الإذاعة الرقمية، التلفزيون الرقمي، البث الرقمي للمحتوى السابق نفسه إلى الهواتف الجوالة..." وأيضاً كل أنواع التواصل التقليدي: المطبوع والإذاعي والتلفزيوني القديم.

إن "البث الرقمي" وضعنا وللمرة الأولى أمام استحقاق " سهولة مخاطبة الجموع من قبل من يريد " لأننا في السابق كان من الممكن أن نفرز من المواطنين مَن يمكنه أن يعرب عن رأيه بشكل فردي، أو ضمن جماعة ممن فسح لهم إمكانية النشر والتعبير عبر مؤسساتهم الإعلامية لتشكيل رأي عام وندعوها مؤسسات إعلامية.

فما كان ممكنا في القوانين السابقة من حصر مسؤولية النشر" ببعض المواطنين" أصبح عملياً غير ممكن إلا من الناحية الإدارية، لذلك ضمن قانون البث الرقمي الحديث يمكننا أن نوضح أن "كل المواطنين يحق لهم استخدام وسائل البث الرقمي للتعبير عن رأيهم" بما أتيح لهم من حق دستوري ويخضعون للقوانين السورية في حال لامس رأيهم قوانين القدح والذم ومس كرامات الآخرين.

وقانون "البث الرقمي" سيفرق بين المؤسسة العاملة ضمن أراضي الجمهورية العربية السورية أو خارجها وتسجل نفسها تحت العلم السوري، وبين غيرها ممن لا يرغب في أن يكون مؤسسة إعلامية سورية تعتمد في أدوات تخاطبها على " البث الرقمي".

وهنا لا يوجد كلمة " لمن يرغب" بل يوجد نوعان من المواطنين السوريين يندرجون تحت هذا القانون " الأول صاحب المدونة الموقع الشخصي المشترك بشبكة اجتماعية أو من لديه موقع إذاعي أو حتى يقدم محتواه بشكل مصور وكل من يندرج ضمن هذه الفئة تكون حقوقه في إبداء رأيه محفوظة دون أي حقوق إدارية مثل تسجيل شركة أو مؤسسة أو الاستفادة مالياً منها" "والثاني المواطن أو مجموعة المواطنين ممن يمتهنون البث الرقمي بأشكاله وبأنواعه ويعملون تحت العلم السوري بالقوانين الإدارية السورية التي تنظم عملية تسجيلهم كشركات أو مؤسسات عاملة في القطاع الإعلامي معتمدين على وسيط " البث الرقمي" لإيصال المحتوى الذي أوجدوه.

لهؤلاء المحترفين سيوضع قانون يوصِّف إدارياً مؤسساتهم، حقوقهم، واجباتهم ويعترف بهم مساهمين في قطاع حيوي هو الإعلام.

وتفريق أصحاب الرأي من الافراد عن صناع المحتوى بسيط، ومعادلته هي "التمويل"، فكل من امتهن " البث الرقمي" ويسعى للحصول على "التمويل" باشكاله " دعم، رعاية، اعلان" هو مؤسسة يجب أن ترخص أصولاً تحترم أسس التخاطب الاعلامي وقوانين النشر التي تضبط هذه العملية قانونياً ومالياً، له حقوقه وعليه التزاماته من توظيف لكوادره وشفافية حساباته واستعداده لدفع ما يترتب عليه من ضرائب ورسوم اسوة بأي مؤسسة اعلامية مرخصة في سورية.

فالتمويل في عالم الاعلام هو أهم معرف عن أهداف المؤسسة ونوعها ومكان نشاطاتها ومكانتها أيضاً، أما المواقع الشخصية والمدونات وصفحات الشبكات الاجتماعية فهي بالمطلق لاتسعى للتمويل ويجب أن لا تسعى له وإلا تحولت لمؤسسة يجب ترخيصها.

العمل الإعلامي هو صناعة لها أسسها وخريجيها ونجومها والرأي هو حق للجميع، ولذلك كفل الدستور الرأي ووصفه للجميع أفراداً ومؤسسات أما قانون "البث الرقمي" أو قانون " الإعلام" أو قانون " المطبوعات" فقد وضع لتنظيم مهنة، مهنة الإعلام.

والمواقع الالكترونية الاعلامية السورية بمعظمها شكلت حالة من النجاح يجب ان تتوج بتحويلها الى مؤسسات تساعد في تحقيق الاستراتيجية الاعلامية السورية ومعادلة الاعلام الوطني.

ربما.. يكون هذا السجال وهذا القانون مقدمة لشيء أهم هو "نقابة الإعلاميين السوريين".. وأعضاء هذه النقابة من الاعلاميين هم الأقدر على تنظيم هذه المهنة وهم الأقدر على منح الميزات، وتحديد الواجبات.
ـــــــــــــــــــــــــــ
العونان الأصلي للموضوع هو:البث يدخل عوضاً عن النشر الالكتروني

الخميس، 13 مايو، 2010

لعرض مدونتك في مرصد مدونات سورية


نستطيع أن نحملك رغم احتمال أن تكون أكبر منا.
شرط عرض المدونات:
نحتفظ بحقنا في حذف المدونات التي تمس بحرمة الدين أو الأشخاص بغير وجه حق، أو المواضيع الجنسية الإباحية.
طريقة الطلبات:
اكتب تعليقا على هذا الموضوع يشتمل على:
ــ اسمك.
ــ اسم مدونتك.
ــ وصف ملخص للمدونة.
ــ عنوان بريدك لمراسلتك لو لك رغبه فى ذلك.

بعدها نقوم من جهتنا بإلحاق مدوتك بأحد التصنيفات التي اعتمدناها ،أو بأكثر من تصنيف.
لمراسلة المشرف على المدونة:toufik2081967@gmail.com
ــــــــــــــــــــــــــــ
تحرير الرسالة

هذه المدونة ؟

كبداية سنتابع جديد أهم المدونات السورية النشطة مع الوقوف عند الأخبار و الدراسات التي تتناول التدوين في هذا البلد ، إلى جانب سعينا لضبط قائمة مدونات نتمكن عن طريقها مستقبلا إن شاء الله من رصد التوجه العام الذي يميز المدونات على مستوى البلاد.

لذلك فإذا كنت من مدوني السورية و كان يهمك إنجاح تجربتنا هذه ،ندعوك كي تضم موقعك لقوائمنا (اضغط هنا للتسجيل ) .

لمراسلة المشرف على المدونة: toufik2081967@gmail.com


المشرف على المدونة .توفيق التلمساني

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحرير الرسالة